مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

19 خبر
  • مونديال 2026
  • فيديوهات
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

"مزحة ثقيلة" تحرر 53 إفريقيا من العبودية

تمردت مجموعة من 53 أفريقيا مختطفا كانوا على متن السفينة الشراعية "لا أميستاد" قبالة سواحل كوبا في 2 يوليو 1839 ونجحت في السيطرة على السفينة وحاولت العودة إلى موطنها الإفريقي.

"مزحة ثقيلة" تحرر 53 إفريقيا من العبودية
Sputnik

كان هؤلاء الأفارقة قد اختطفوا من منطقة سيراليون غرب إفريقيا، ونُقلوا "بطريقة غير قانونية" إلى كوبا على متن سفينة الرقيق البرتغالية "تيشورا"، حيث جرى في الثامن والعشرين من يونيو عام 1839 تحميلهم على متن "لا أميستاد" بغرض استخدامهم في أعمال السخرة بمزرعة لقصب السكر.

يُوصف هؤلاء الأفارقة بأنهم عبيد نُقلوا خلافا للقانون، وذلك لأن تجارة الرقيق الدولية كانت محظورة في ذلك الوقت، بما في ذلك من قبل إسبانيا التي أصدرت حظرا عليها منذ عام 1820، غير أن هذا الحظر، من الناحية العملية، كان يُنتهك باستمرار وبوقاحة، إذ استمرت شبكات التهريب في نقل البشر كسلع رخيصة إلى المستعمرات الإسبانية في الكاريبي.

لم يكن هؤلاء الأفارقة عبيدا "تقليديين" بالمعنى الذي كان سائدا في المستعمرات الإسبانية، بل كانوا أحرارا في الأصل، اختُطفوا من قراهم وبيوتهم في سيراليون، ثم نُقلوا قسرا إلى كوبا لبيعهم في أسواق النخاسة، وهو ما جعل وضعهم القانوني مختلفا جذريا عن وضع العبيد المولودين في الرق أو المنقولين بموجب تراخيص رسمية.

كان الأفارقة المختطفون يدركون أنهم في طريقهم إلى مزارع قصب السكر، حيث ظروف العمل القاسية ونسبة الوفيات المرتفعة تجعل العمر المتوقع للعامل لا يتجاوز بضع سنوات في أحسن الأحوال. مثل التمرد بالنسبة لهم الفرصة الوحيدة الممكنة للبقاء على قيد الحياة والعودة إلى الحرية التي سُلبت منهم غصبا، فلم يكن أمامهم خيار آخر سوى المقاومة أو الموت البطيء في حقول السكر، وهو ما دفعهم إلى التضحية بكل شيء في سبيل استعادة كرامتهم وأرضهم.

من المفارقات اللافتة أن اسم السفينة الشراعية "لا أميستاد" يعني في الإسبانية "الصداقة"، وهي تسمية تحمل في طياتها سخرية مريرة من الوقائع التي جرت على ظهرها، إذ كانت تنقل ثلاثة وخمسين مستعبدا أفريقيا من هافانا إلى بويرتو برينسيبي، التي تعرف اليوم بمقاطعة كاماجوي في كوبا، حيث بيعوا لاثنين من مالكي مزارع قصب السكر هما بيدرو مونتيس وخوسيه رويز.

من اللافت أيضا أن شرارة التمرد اندلعت بعد أن قال طباخ السفينة في مزحة ثقيلة ودامية للعبيد إنهم "بحاجة إلى القتل والتمليح والسلق"، وهي عبارة اعتبرها الأفارقة تهديدا بالقتل والإبادة، ما دفعهم إلى التحرك الفوري والمفاجئ لإنقاذ حياتهم قبل أن يُفتك بهم على طريقة المجازر التي كان يمارسها بعض تجار الرقيق.

بعد أن نجحوا في الاستيلاء على السفينة، أمروا أفراد الطاقم الناجين بتوجيه "لا أميستاد" جنوبا نحو الساحل الأفريقي، مصممين على قطع المسافة الشاسعة التي تفصلهم عن وطنهم، رغم نقص المؤن وضعف خبرتهم في الملاحة.

ساعدت عدة ظروف في نجاح هذا التمرد اليائس، كان أبرزها ظهور قائد استثنائي بين صفوف الأفارقة يدعى سينغبي بيي، والمعروف أيضًا باسم جوزيف سينكي، وهو شاب أفريقي نبيه تميز بذكائه الحاد وشجاعته الفائقة.

في ساعات الصباح الأولى من الأول من يوليو عام 1839، استخدم هذا القائد قطعة معدنية عثر عليها في عنبر السفينة، أو برواية أخرى استخدم مسمارا، لتحرير نفسه من القيود الحديدية التي كانت تكبل يديه وقدميه، ثم شرع فورا في تحرير بقية المستعبدين الآخرين، الذين كانوا ينتظرون تلك اللحظة بفارغ الصبر. بعد أن تحرر الأفارقة من أغلالهم، تمكنوا من العثور على مناجل وسكاكين، وقد أتاحت لهم هذه الأدوات البسيطة فرصة التغلب على الحراس والبحارة الذين فوجئوا بالهجوم.

خلال التمرد، قُتل قبطان السفينة رامون فيرير، وكذلك الطباخ سيليستينو، الذي كانت تعليقاته العنيفة سببا غير مباشر في إشعال الثورة، فيما تمكن اثنان من أفراد الطاقم من الفرار بواسطة قارب صغير، تاركين بقية الركاب لمصيرهم. كما تم أسر مالكي المزرعة الإسبانيين اللذين اشتريا الأفارقة، وهما رويز ومونتيس، لكن الأفارقة حافظوا على حياتهما بشرط أن يقودا السفينة عائدين إلى أفريقيا، باعتبار أن خبرتهما في الملاحة أصبحت ضرورية لبقاء الجميع.

في خضم الاشتباك، قُتل أيضا اثنان من الأفارقة، لكن الروح المعنوية للثوار ظلت عالية رغم الخسائر. غير أن مالكي المزرعة، رويز ومونتيس، غدرا بالمتمردين وقاما بتغيير مسار السفينة سرا أثناء الليل، موجّهين إياها نحو الشمال في اتجاه المياه الإقليمية الأمريكية.

بعد نحو شهرين من الإبحار من دون هدى ونفاد المؤن وإجهاد السفينة، رُصدت "أميستاد" في السادس والعشرين من أغسطس عام 1839 قبالة سواحل لونغ آيلاند بولاية نيويورك، وتمت السيطرة عليها من قبل الفرقاطة الأمريكية "واشنطن"، التي أوقفت الرحلة المضطربة وأنهت مغامرة التمرد الطويلة.

نُقل الأفارقة إلى ولاية كونيتيكت، حيث سُجنوا هناك في انتظار محاكمتهم بتهمة التمرد والقتل، وسط ضجة إعلامية واسعة وإثارة للرأي العام الأمريكي المنقسم بشدة حول قضية العبودية.

خلال المداولات القانونية، طالبت الحكومة الفيدرالية الأمريكية بإعادة العبيد إلى كوبا، متذرعة بالمعاهدات القائمة مع إسبانيا، لكن المحققين تبيّن لهم أن هؤلاء الأفارقة جُلبوا من أفريقيا بطريقة غير شرعية، ما جعل وضعهم القانوني يختلف عن أي حالة سابقة في المحاكم الأمريكية.

في عام 1841، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكما تاريخيا قضى بأن الأفارقة اختُطفوا بطريقة غير قانونية، وأنه يجب إعادتهم إلى أفريقيا كأحرار لا كعبيد، وقد شكّل هذا القرار علامة فارقة في تاريخ حركة إلغاء العبودية، إذ عزز الموقف القانوني لمناهضي الرق وأظهر أن العدالة قد تنتصر أحيانا حتى في أروقة المحاكم المنحازة غالبا لمصالح التجار والمالكين.

في نوفمبر عام 1841، أبحر الأفارقة الخمسة والثلاثون الناجون عائدين إلى وطنهم، ووصلوا إلى سيراليون عام 1842، لتكتمل بذلك رحلة استمرت أكثر من عامين بين الكابوس والرجاء. أما قائدهم البطل سينغبي بيي، فتقول المعلومات القليلة التي جُمعت عنه لاحقًا إنه، بعد وصوله إلى موطنه الأصلي في منطقة سيراليون الحالية، اكتشف أن حربا قبلية مدمرة قد اجتاحت قريته، وأن زوجته وأطفاله الثلاثة قد اختفوا وانقطع أثرهم تماما، وربما قُتلوا في النزاع أو فروا إلى مناطق نائية مجهولة.

المصدر: RT

التعليقات

"الانتقام أمر لا مفر منه".. ترامب في مرمى إيران (صورة)

وثيقة حكومية إسرائيلية تكشف أضرارا واسعة خلفتها صواريخ إيران بمعامل تكرير النفط بخليج حيفا

الصحة السورية: 4 قتلى و11 مصابا في انفجار بمقهى في العاصمة دمشق (فيديوهات)

"سنتكوم" تقود حوارا أمنيا إقليميا مع 12 دولة بينها سوريا ولبنان

عمرو موسى يرد على انتقادات بعض دول الخليج له ويمتدح "ذكاء إيران" في مواجهة أمريكا وتابعها "الدلدول"

سفير واشنطن يدفع دولارا واحدا لاسئجار أرض فلسطينية في القدس لمدة 99 عاما (صورة + فيديو)

ما خطة ترامب البديلة لمنع "حق المواطنة بالولادة" بعد خسارته القضية أمام العليا الأمريكية؟

الشيباني يلتقي عون وبري وسلام ويدعو لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي (فيديو)