مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

25 خبر
  • نبض الملاعب
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • هدنة وحصار المضيق
  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

    إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

  • زيارة ترامب إلى الصين

    زيارة ترامب إلى الصين

انتصار في معركة خاسرة!

في الخامس من مايو عام 1862، وفي واحدة من أشهر المعارك، حققت القوات المكسيكية بقيادة الجنرال إغناسيو زاراغوزا نصرا مدويا على الجيش الفرنسي الغازي في معركة "بويبلا".

انتصار في معركة خاسرة!
Fotolia / dan talson

ذلك النصر الذي بدا مستحيلا بالنظر إلى الفارق الكبير في العدد والعتاد، تحول إلى رمز وطني خالد، يحتفى به اليوم في المكسيك تحت اسم "سينكو دي مايو"، تخليدًا لذكرى هذا الانتصار الاستثنائي.

وقعت هذه المعركة الفاصلة في مدينة "بويبلا دي سرقسطة" المكسيكية، في خضم الأحداث الدراماتيكية للحرب الفرنسية المكسيكية. بالرغم من التفوق الواضح للجيش الفرنسي الذي كان يُعد الأقوى في العالم آنذاك ولم يُهزم منذ نحو خمسين عاما، استطاع المكسيكيون فرض واقع جديد، مسجلين أول انتصار كبير يوقف زحف واحدة من أضخم القوات الاستعمارية في القرن التاسع عشر.

كانت خلفيات الصدام قد تراكمت منذ عام 1861، حين توقفت المكسيك عن سداد ديونها الخارجية، ما دفع بكل من بريطانيا وإسبانيا وفرنسا إلى إرسال قوات بحرية إلى موانئ البلاد. وصلت هذه القوات في يناير من عام 1862، لكن حكومة الرئيس بينيتو خواريز الجديدة أظهرت مرونة دبلوماسية ملفتة، إذ سرعان ما توصلت إلى اتفاق مع بريطانيا وإسبانيا، فسحبت الأخيرتان جيشيهما من الأراضي المكسيكية تاركتين فرنسا وحيدة في الميدان. غير أن باريس، بقيادة الإمبراطور نابليون الثالث، كانت تطمح إلى ما هو أبعد من مجرد استرداد الديون، فقد سعى الطموح الفرنسي إلى إعادة رسم الخريطة السياسية للمنطقة وتأسيس إمبراطورية عميلة في المكسيك، بتتويج قريب الإمبراطور، الأرشيدوق النمساوي ماكسيميليان فرديناند، على عرش مكسيكي جديد تحت الوصاية الفرنسية.

انطلقت القوات الفرنسية بقيادة الجنرال شارل دي لورنسيه ومعه حوالي 6500 جندي من نخبة الجيش الإمبراطوري، متجهة نحو مدينة مكسيكو، بهدف السيطرة على العاصمة قبل أن يتمكن المكسيكيون من حشد قوات قادرة على التصدي لهذا الزحف، إلا أن القدر كان له رأي آخر. جنود المكسيك، وإن كانوا أقل عدة وعددا، إذ لم يتجاوز عددهم 4500 رجل، كانوا يتقدمهم قائد مفعم بالحماسة والإيمان بقضيته، الجنرال إغناسيو زاراغوزا، الذي تمكن من إعداد مدينته للدفاع عنها بذكاء تكتيكي لافت.

كانت مدينة بويبلا محصنة بشكل جيد، معتمدة في دفاعها على نقطتين رئيسيتين: حصنا لوريتو وغوادالوبي، المرتفعين على تلال شمالية تطل على المدينة وتسيطر على مداخلها. أعطى هذا الموقع الاستراتيجي للمدافعين ميزة فائقة، حيث أتاح لهم إطلاق نيران المدفعية بدقة فائقة على أي قوات تحاول الاقتراب من أسوار المدينة.

عند منتصف نهار الخامس من مايو، وقبل أن يكتمل حشد المكسيكيين، اندفع الجنرال لورنسيه إلى الهجوم، واثقا من نصر سريع وحاسم. لكن ثقته المفرطة قادته إلى قرار متسرع: هجوم مباشر على المواقع المكسيكية من الجهة الشمالية، مع تركيز الهجوم الرئيس على حصن غوادالوبي. تلت ذلك هجمات فرنسية متتالية، لكن المدافعين المكسيكيين، ومن بينهم وحدات بقيادة من سيكون يوما رئيسا للبلاد، بورفيريو دياز، صمدوا ببسالة، وتمكنوا من صد كل محاولات الاختراق، مُنزلين خسائر فادحة في صفوف المهاجمين.

مع حلول الساعة الثالثة بعد الظهر، انقلبت الطبيعة لتصبح حليفا للمكسيكيين، فقد هطل المطر بغزارة، وحوّل ساحة المعركة إلى وحل زلق أعاق حركة الجنود الفرنسيين المدججين بالسلاح، وشتت تنظيم وحداتهم. ترنحت القوات الفرنسية وتزايدت خسائرها، ومع كل هجوم فاشل كان يتبدد حلم النصر السريع. بحلول المساء، وبعد سلسلة من الهجمات البائسة، أدرك الفرنسيون استحالة تحقيق تقدم ذي معنى، فبدأوا بالتراجع تحت ضغط الموقف.

جاءت اللحظة الحاسمة عندما نفدت ذخيرة المدفعية الفرنسية، ليرى فيها الجنرال زاراغوزا فرصة لا تعوض. أمر سلاح الفرسان المكسيكي بمهاجمة جناح العدو المنهك والمنسحب، ما دفع الفرنسيين إلى الفوضى والانسحاب السريع نحو مدينة أوريزابا، تاركين وراءهم جرحى وقتلى بأعداد كبيرة.

استمرت المعركة بنبضها المتقطع من الصباح الباكر حتى وقت متأخر من المساء. تختلف التقديرات حول حجم الخسائر الفرنسية، لكنها تراوحت بين 476 وألف قتيل وجريح، في المقابل كانت الخسائر المكسيكية أقل بكثير، حيث بلغت 83 قتيلا و131 جريحا و12 مفقودا، وهو مؤشر على كفاءة التخطيط الدفاعي وقوة الموقع والإرادة.

يمثل النصر في معركة بويبلا لحظة محورية في تاريخ المكسيك، بل وفي تاريخ مقاومة الشعوب للاستعمار عموما. أثبتت هذه المعركة أن الأمة الضعيفة التجهيز، إذا ما امتلكت العزيمة والإصرار، قادرة على ردع أقوى جيوش العالم.

على الرغم من هذه النتيجة، لم توقف هذه المعركة التي تعد واحدة من أشهر المعارك في تاريخ المكسيك، التدخل الفرنسي تماما. بعد عام، في عام 1863، استولت القوات الفرنسية أخيرا على المدينة، وفي عام 1864، جرى تتويج الإمبراطور ماكسيميليان في مدينة مكسيكو.

رُغم كل شيء بقيت معركة بويبلا في تاريخ المكسيك انتصارا بدلالات معنوية ورمزية كبيرة، فقد أظهرت قدرة المكسيكيين على الوحدة ورص الصفوف في وجه العدوان الأجنبي والدفاع عن سيادة بلدهم مهما بلغت التحديات.

المصدر: RT

التعليقات

تطورات جديدة في أزمة البحارة المصريين المختطفين بالصومال

لأول مرة منذ سقوط الأسد.. مصدر في الدفاع السورية يكشف حقيقة تحليق طائرات حربية للجيش (فيديو)

التلغراف: مساعدو ترامب حثوا الإمارات على تعميق دورها بالحرب والاستيلاء على جزيرة إيرانية استراتيجية

السودان.. "السافنا" المنشق من "الدعم السريع" يكشف تفاصيل مثيرة خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم (فيديو)

رئيس مجلس الشورى الإيراني: العالم يقف على أعتاب نظام عالمي جديد

ترامب ينشر صورة بالذكاء الاصطناعي ويعلق: هدوء ما قبل العاصفة

"رويترز": مجازفة ترامب السياسية مع إيران تصل لطريق مسدود

التلفزيون الإيراني: توقيف ناقلة نفط مخالفة محملة بحوالي 450 ألف برميل

"نيويورك تايمز": مساعدو ترامب أعدوا خطة للعودة إلى الضربات على إيران كخيار لكسر جمود المفاوضات

مصدر رسمي لبناني لـ"LBCI": العمل جار لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار الليلة ونأمل بالتزام كل الأطراف به

سيناتورة أمريكية: ترامب يعطي الأولوية للحرب المتهورة على إيران بينما تعجز العائلات عن شراء البنزين